زاذان قال: ثنا ثابت عن أنس: أن ملك المطر استأذن أن يأتي النبي ﷺ فأذن له، فقال لأم سلمة: املكي علينا الباب لا يدخل علينا أحد، قال وجاء الحسين ليدخل فمنعته، فوثب فدخل فجعل يقعد على ظهر النبي ﷺ، وعلى منكبه وعلى عاتقه، قال (١): فقال الملك للنبي ﷺ: أتحبه، قال: نعم، قال: أما إن أمتك ستقتله، وإن شئت أريتك المكان الذي يقتل فيه، فضرب بيده فجاء بطينة حمراء فأخذتها أم سلمة فصرتها في خمارها، قال ثابت (٢): بلغنا أنها كربلاء.
وقال مصعب بن الزبير: حج الحسين خمسة وعشرين حجة ماشيًا (٣)، وقد قال النبي ﷺ فيه وفي الحسن أنهما "سيدا شباب أهل الجنة"(٤).
وقال:"هما ريحانتاي (٥) من الدنيا"(٦)، وكان النبي ﷺ إذا رآهما هش لهما، وربما أخذهما كما روى أبو داود (٧) أنهما دخلا المسجد وهو يخطب فقطع خطبته ونزل فأخذهما وصعد (٨) بهما، وقال: رأيت هذين فلم أصبر.
وكان يقول فيهما:"اللهم إني أحبهما فأحبهما وأحبّ من يحبهما"(٩).
وقتل ﵀ ولا رحم قاتله يوم الجمعة لعشر خلون من المحرم سنة إحدى وستين بكربلاء بقرب موضع يقال له: الطف بقربٍ من الكوفة.
(١) (قال): ليست في (ظ)، و (ع) متوافقة مع المسند. (٢) (ثابت): ليست في (ظ):، و (ع) متوافقة مع المسند. (٣) ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب ١/ ٣٩٧. (٤) أخرجه الترمذي في جامعه ٥/ ٦٥٦، ح ٣٧٦٨؛ وابن ماجه في سننه ١/ ٤٤، ح ١١٨؛ وابن حبان في صحيحه ١٥/ ٤١٣، ح ٦٩٦٠؛ والطبراني في الكبير ٣/ ٣٥، ح ٢٥٨٩؛ قال الهيثمي: رواه الطبراني وإسناده حسن، مجمع الزوائد ٩/ ١٨٤. (٥) في (ظ): ريحاني. (٦) أخرجه البخاري في صحيحه ٣/ ١٣٧١، ح ٣٥٤٣. (٧) في سننه ١/ ٢٩٠، ح ١١٠٩؛ وابن ماجه في سننه ٢/ ١١٩٠، ح ٣٦٠٠؛ وابن خزيمة في صحيحه ٣/ ١٥١، ح ١٨٠١. (٨) في (ظ): وصعد المنبر. (٩) رواه البخاري مختصرًا ٣/ ١٣٦٩، ح ٣٥٣٧.