المذهب الثاني: أنه لا يجوز تخصيص العموم بتقرير الرسول - صلى الله عليه وسلم -.
وهو مذهب بعض العلماء.
دليل هذا المذهب:
أن التقرير لا صيغة له، فلا يقع في مقابلة ما له صيغة، فلا
يكون مخصصاً للعموم.
جوابه:
إن التقرير وإن كان لا صيغة له غير أنه حُجَّة قاطعة في جواز
الفعل؛ نفياً للخطأ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -،
بخلاف العام، فإنه ظني محتمل للتخصيص، فيكون التقرير أقوى،
والأقوى يخصص الأضعف، فالتقرير يخصص العام.
بيان نوع الخلاف:
الخلاف معنوي، وهو واضح؛ حيث إنه لو وجد عام من
النص، وأقر - صلى الله عليه وسلم - على فعل يخالف دلالة ذلك العام، فإن العام لا يكون حكمه متناولاً لهذا الفرد، بل يكون مراداً به غيره، هذا
عند أصحاب المذهب الأول.
أما عند أصحاب المذهب الثاني: فإن العام يكون حكمه متناولاً
لهذا الفرد وغيره؛ لأن التقرير لا يقوى على تخصيص العام عندهم.
***
المسألة التاسعة: في تخصيص الكتاب والسُّنَّة المتواترة بالإجماع:
هذا جائز باتفاق العلماء المعتد بأقوالهم، دلَّ عليه ما يلي:
الدليل الأول: الوقوع، والوقوع يدل على الجواز، بيانه:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.