هذه شفاعته عليه الصلاة والسلام في الفصل بين الخلائق، وهي مقام عظيم شرّف الله به النبي صلى الله عليه وسلم، وهي المقام المحمود الذي قال الله سبحانه فيه:(ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً)[الإسراء: ٧٩] ؛ لأنه يحمده عليه الأولون والآخرون، ويظهر فضله عليه الصلاة والسلام في هذا الموقف العظيم.
الشفاعة الثانية: الخاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم: شفاعته في أهل الجنة أن يدخلوا الجنة (١) ، فأول من يستفتح باب الجنة هو محمد صلى الله عليه وسلم، وهو أول من يدخلها (٢) ، وأول من يدخلها من الأمم أمته عليه الصلاة والسلام.
(١) فعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أنا أول شفيع في الجنة" أخرجه مسلم رقم (١٩٦) . (٢) فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "آتي باب الجنة يوم القيامة، فاستفتح، فيقول الخازن: من أنت؟ فأقول: محمد. فيقول: بك أمرت لا أفتح لأحدٍ قبلك". أخرجه مسلم رقم (١٩٧) .