لا ينبغي أن يأتي بالموضوعات، هذا في الموضوع، أما الضعيف فأهون. إذاً فالموضوع لا ينبغي أن يأتي به.
* * *
منها الأحاديث الكثيرة الصريحة في الجهر بالبسملة (١) وحديث على الطويل في تصدقه بخاتمه في الصلاة فإنه موضوع باتفاق أهل العلم (٢) .
الشرح
تكلم المؤلف- رحمه الله- على حديث على الطويل، وهذا الحديث روي من عدة طرق أخرجها الطبري وغيره في تفسير قوله تعالي:(إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ)(المائدة: ٥٥) ، وفحواها أن علياً رضي الله عنه مر به سائل في حال ركوعه فأعطاه خاتمه فنزلت الآية. قال ابن كثير في هذه الروايات: وليس يصح شيء منها بالكلية لضعف أسانيدها وجهالة رجالها، وعلق المرحوم الشيخ أحمد شاكر على هذه الآثار التي أخرجها الطبري بقوله:((وهذه الآثار جميعاً لا تقوم بها حجة في الدين)) .
وشيخ الإسلام - رحمه الله- يرى أنه موضوع، والموضوع هو المكذوب على الرسول صلى الله عليه وسلم.
(١) كحديث ابن عباس رضي الله عنه قال: كان النبي صلي الله عليه وسلم يفتتح صلاته بـ ((بسم الله الرحمن الرحيم)) أخرجه الترمذي، كتاب الصلاة باب من رأى الجهر بـ ((بسم الله الرحمن الرحيم)) (٢٤٥) ، واخرجه الحاكم (١/٣٢٦) وصححه، وحديث أبي هريرة لما قرأ وجهر ببسم الله الرحمن الرحيم وقال: إني لأشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم، وابن حبان في صححه (٥/١٠٤) وابن خزيمة في صحيحه أيضاً (١/٢٥١) ، والحاكم في المستدرك (١/٣٥٧) وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، والبيهقي في السنن الكبري (٢/٤٦) وصححه. (٢) رواه الطبري في تفسيره (٤/٦٢٨، ٦٢٩) .