للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَأَصْحَابِهِ الْغُرِّ الْمَيَامِينَ، وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلى يَوْمِ الدِّينِ.

أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ لَمَّا اسْتَقَرَّ فِي حِسِّ كُلِّ ذِي لُبٍّ وَعَيَانِهِ أَنَّ الدُّنْيَا دَارُ عُبُورٍ وَفَنَاءٍ، لاَ دَارَ حُبُورٍ وَلاَ بَقَاءٍ، وَأَنَّ حَالَ الإِْنْسَانِ فِيهَا دَأْبُهُ فِي مُكَابَدَةِ مَضَايِقِ الْحَيَاةِ وَمَشَاقِّهَا، وَبِخَاصَّةٍ ابْتَلاَؤُهُ فِيهَا بِصُنُوفِ الأَْسْقَامِ، وَأَنَّ ذَلِكَ سُنَّةٌ جَارِيَةٌ فِي النَّاسِ؛ غَنِيِّهِم وَفَقِيرِهِم، صَالِحِهِم وَطَالِحِهِم، كَبِيرِهِم وَصَغِيرِهِم، لَمَّا كَانَ الْحَالُ مَا ذَكَرْتُهُ فَقَدْ هَرَعَ الْعُقَلاَءُ مِنَ النَّاسِ إِلى الإِْقْرَارِ بِضَعْفِ الْخِلْقَةِ مَعَ قِلَّةِ الْحِيلَةِ، وَانْعِدَامِ الْحَوْلِ وَالْوَسِيلَةِ، وَلاَذَ

<<  <   >  >>