كذلك فقد اشتكى سعدٌ - حين اشتد وَجَعُه - وذلك في حضرة النبيِّ صلى الله عليه وسلم حين جاءه يعوده، فقال:(يا رسول الله، إني قد بلغ بي من الوجع)(٢٥٦) ، بل إن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال في مرض وفاته:«بَلْ أَنَا وَارَأْسَاهُ»(٢٥٧) .
وأما الوصيَّة النبويَّة، فهي متوجِّهة للمريض الذي اشتد عليه مرضه - نسأل الله العافية - فقد نهاه عليه الصلاة والسلام عن تمني الموت وأمره بالصبر على ما ابتلي به، فقال صلى الله عليه وسلم: «لاَ يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمُ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ، فَإِنْ كَانَ
(٢٥٥) متفق عليه من حديث كعب بن عُجْرَةَ رضي الله عنه: أخرجه البخاري؛ كتاب: المُحصَر، باب قول الله تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ} [البَقَرَة: ١٩٦] ، برقم (١٨١٤) ، ومسلم؛ كتاب: الحجِّ، باب: جواز حلق الرأس للمُحرِم إذا كان به أذى، برقم (١٢٠١) . (٢٥٦) أثر سعدٍ رضي الله عنه هو جزء من استفتائه النبيَّ صلى الله عليه وسلم بقَدْر الوصية المشروع، والحديث سبق تخريجه بالهامش ذي الرقم (٢٥٢) . (٢٥٧) جزء من حديث أخرجه البخاري؛ كتاب: المرضى، باب: ما رُخص للمريض أن يقول: إني وَجِع، برقم (٥٦٦٦) ، عن عائشة رضي الله عنها. والحديث أخرجه مسلم - مختصرًا - كتاب: فضائل الصحابة رضي الله عنهم، باب: من فضائل أبي بكر الصديق رضي الله عنه، برقم (٢٣٨٧) .