وأما سورة (الكافرون) فهي براءة من الشرك، قال صلى الله عليه وسلم معلِّماً نوفل بن معاوية رضي الله عنه، أن يقول إذا أوى إلى فراشه:« [الكافِرون: ١]{قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ *} ، ثُمَّ نَمْ عَلَى خَاتِمَتِهَا فَإِنَّهَا بَرَاءَةٌ مِنْ الشِّرْكِ»(٧٩) .
وأما سورة الإخلاص فهي تعدل ثلث القرآن، قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم بعدما حشد الناس ليُسمِعهم ثلثَ القرآن، فلما احتشدوا قرأ:[الإخلاص: ١]{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ *} وقال: «إِنِّي قُلْتُ لَكُمْ سَأَقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ، أَلا إِنَّهَا تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ»(٨٠) .
وأما المُعوِّذتان:[الفَلَق: ١]{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ *}[النَّاس: ١]{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ *} ، فإنهما مع سورة الإخلاص تكفي من كل شيء، إذا قرئت ثلاثاً.
قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن خُبيب رضي الله عنه:«قُلْ: ُ س ش ص ض ِ، وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ حِينَ تُمْسِي وَتُصْبِحُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ تَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ»(٨١) .
(٧٩) أخرجه أبو داود؛ كتاب: الأدب، باب: ما يقول عند النوم، برقم (٥٠٥٥) ، عن نوفل الأشجعي رضي الله عنه. والترمذي؛ كتاب: الدعوات، باب: ما جاء في من يقرأ من القرآن عند المنام، برقم (٣٤٠٣) ، عن فروة بن نوفل، وعن نوفل أيضاً رضي الله عنهما. واللفظ لأبي داود. (٨٠) أخرجه مسلم، كتاب: صلاة المسافرين (فضائل القرآن) ، باب: فضل قراءة ُ س ش ص ض ِ، برقم (٨١٢) ، عن أبي هريرة رضي الله عنه. (٨١) أخرجه أبو داود؛ كتاب: الأدب، باب: ما يقول إذا أصبح، برقم (٥٠٨٢) ، عن عبد الله بن خُُبيب رضي الله عنه. والترمذي؛ كتاب: الدعوات، باب: الدعاء عند النوم، برقم (٣٥٧٥) ، عنه أيضاً.