{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إلا قَلِيلٌ} (التوبة:٣٨) (١)
فيملأ سمعك وقلبك بهذا السؤال الاستنكاري التوبيخي الكاشف عن ضلال الحركة النفسية المضطربة في داخلهم، وقد نودوا إلى الجنة أن ادخلوا فتثقالوا.
روى البخاري في صحيحه من كتاب (الاعتصام بالكتاب) بسنده عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ «كُلُّ أُمَّتِى يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، إِلاَّ مَنْ أَبَى» . قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ يَأْبَى قَالَ «مَنْ أَطَاعَنِى دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَانِى فَقَدْ أَبَى» . (حديث: ٧٢٨٠)
ينادي عليهم: انفروا في سبيل الله إلى مرضاته وجناته، فيتثاقلون.
«تسمع الأذن كلمة (اثَّاقلتم) ... فيتصور الخيال [أي يبصر القلب الحقيقة النفسية] ذلك الجسم المتثاقل، يرفعه الرافعون في جهد، فيسقط من أيديهم في ثقل.
(١) - في التأويل البياني لهذه الآية راجع كتابي: (شذرات الذهب - ص ٧١-٨٦)
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute