وذَكر أيضًا أنه -صلى الله عليه وآله وسلم- نزل في موضع المسجد الذي بالبرود (١) من مضيق الفرع، وصلى فيه، وصلى -صلى الله عليه وآله وسلم- مطلعه (٢) من طريق مَبْرك (٣) في مسجد هناك بين وبين زعان (٤) ستة أميال. فهذه المساجد التي ذُكر أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- صلى فيها بين مكة والمدينة، وذكر [ها] محمد بن إسحاق في سيرته (٥)، وكذلك محمد بن الحسن بن زبالة (٦)، والحافظ عبد الغني رحمهم الله تعالى.
(١) البرود موضع يقع في المضيق بوادي الفرع. السمهودي ج ٣ ص ١٠٢٦. (٢) أي مشرقه أو أول صعوده من ناحية طريق مبرك. (٣) مبرك: موقع بالقرب من العرج المتقدم تعريفه من ناحية الغرب، وهو غير مبرك الواقع ناحية ينبع النخل. (٤) زعان: موقع بين العرج والأبواء لكنه غير معروف لي على وجه التحديد. (٥) انظر ابن هشام ج ٢ ص ٢٥١ - ٢٦٥. (٦) كتابه لا يزال مفقودًا.