٤٠٣- (أخبرنا) : مالك، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة:
-أن رسول الله صلى اللَّه عليه وسلم قال: «إذَا قُلْتَ لِصَاحِبكَ أَنْصِتْ والإِمَام يخطب فقدْ لغوت (لغوت قلت اللغو وهو الكلام الملغى الساقط المردود وقيل معناه قلت غير الصواب وقيل تكلمت بما لا ينبغي ففي الحديث النهي عن جميع أنواع الكلام حال الخطبة لأنه نهي عن أن يقول للمتحدث أنصت وهو أمر بمعروف فغير ذلك من الكلام أولى بالمنع وطريقه إلى منع من يتكلم من الكلام أن يشير إليه بالسكوت إن فهم بالإشارة وإلا فبالعبارة الموجزة إلى أبعد حدود الإيجاز والإنصات للخطبة واجب عند الشافعي ومالك وأبي حنيفة وعامة العلماء وحكى عن النخعي والشعبي وبعض السلف أنه لا يجب إلا إذا تلى فيها القرآن وهل يلزمه الإنصات وإن لم يسمع صوت الإمام قال الجمهور يلزمه وقال النخعي وأحمد والشافعي في قول لا يلزمه وهل الكلام حرام أو مكروه كراهة تنزيه في هذه الحالة هما قولان للشافعي كما ذكر النووي في شرح مسلم وقوله والإمام يخطب جملة حالية وهي قيد في الحكم الذي بيناه أي أن الكلام إنما يحرم وقت الخطبة الذي يجب فيه الإنصات وهو مذهب الشافعية والمالكية ومذهب الجمهور وقالت الحنفية يجب الإنصات بخروج الإمام للخطبة) » .