٦٩٩- (أخبرنا) : عَمِّي مُحَمَّدُ بن عَليّ بن شَافِعٍ، عن الثِقَة أَحْسَبُهُ مُحَمَّدُبن عَليّ بنِ الحُسَيْنِ أَوْ غَيْرِه، عن مَوْلَى لِعُثْمان بن عَفّان رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ:
-بَيْنَا أَنَا مَعَ عُثْمان في مَاله بِالْعالِية (العالية والعوالي هي أماكن بأعلى أراضي المدينة ادناها من المدينة على أربعة أميال وأبعدها من جهة نجد ثمانية) في يَوْمٍ صَائِفٍ إذْ رَأَى رَجُلاً يَسُوق بكْرَيْن وَعَلَى الأرْض مثل الفرَاش مِنَ الحَرّ فَقَالَ: مَا عَلَى هذَا لَوْ أقَامَ بالْمَدِينَةِ حَتَّى يَبْرُد ثُمَّ يَرُح ثُمَّ دَنَا الرَّجُل فَقَالَ: أنظُرْ مَنْ هذَا؟ فَنَظَرْتُ فَقُلْتُ: أرَى رَجُلاً مُعَمَّماً بِردائه يَسُوق بكرين ثُمَّ دَنَا الرَّجُل فَقَالَ: أنظُرْ؟ فَنَظَرْتُ فإِذَا عُمَرَ بنَ الخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَقُلْتُ هذَا أَمِير المُؤمنينَ فَقَامَ عُثْمان فَأَخْرَجَ رَأْسَهُ مِنَ البَابِ فَآذَآهُ نَفْح السَّمُوم (السموم: الريح الحارة) فَأَعَادَ رَأسَهُ حَتَّى حَاّضاهُ فَقَالَ: مَا أَخْرَجَكَ هذِهِ السَّاعَة؟ فَقَال بكْر إن مِنْ إِبْل الصَّدَقة تَخَلَّفَا وَقَدْ مَضي بِإِبْلِ الصَّدَقَة فَأرَدْتُ أنْ أُلْحِقْهُماَ بالحمى وخَشِيتُ أنْ يَضِيعا فَيَسْألني اللَّه تَعَالَى عَنْهُمَا فَقَالَ عُثْمانُ: هَلُمّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنينَ إلَى الْمَاءِ والظّل ونَكْفِيك فَقَالَ: عُدْ إلَى ظِلِّك فَقُلْتُ: عِنْدَنَا مَنْ يَكْفِيك فَقَالَ: عِدْ إِلَى ظلك فمضى فَقَالَ عُثْمانُ رَضِيَ اللَّه عَنْه مَنْ أحَبَّ أَنْ يَنظُرَ إلَى القَوي الأَمينَ فَلْيَنْظُر إِلَى هذَا فَعَادَ إليْناَ فألقَى نَفْسَهُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.