للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

٢٢٩١ - نا عَلِيٌّ، نا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ اللَّيْثِ قَالَ: قَالَ صَحِبَ رَجُلٌ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ قَالَ: فَانْطَلَقَا، فَانْتَهَيَا إِلَى شَطِّ نَهَرٍ، فَجَلَسَا يَتَغَدَّيَانِ، وَمَعَهُمَا ثَلَاثَةُ أَرْغِفَةٍ، فَأَكَلَا رَغِيفَيْنِ، وَبَقِيَ رَغِيفٌ، فَقَامَ عِيسَى إِلَى النَّهَرِ يَشْرَبُ، ثُمَّ رَجَعَ فَلَمْ يَجِدِ الرَّغِيفَ، فَقَالَ لِلرَّجُلِ: مَنْ أَكَلَ الرَّغِيفَ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي، فَانْطَلَقَ مَعَهُ، فَرَأَى ظَبْيًا مَعَهَا خِشْفَانِ، فَدَعَا أَحَدَهُمَا، فَأَتَاهُ، فَذَبَحَهُ وَأَكَلَا، ثُمَّ قَالَ لِلْخِشْفِ: قُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ، فَقَامَ، فَقَالَ لِلرَّجُلِ: أَسْأَلُكَ بِالَّذِي أَرَاكَ هَذِهِ الْآيَةَ مَنْ أَخَذَ الرَّغِيفَ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي، ثُمَّ انْتَهَى إِلَى الْبَحْرِ، فَأَخَذَ عِيسَى بِيَدِ الرَّجُلِ فَمَشَيَا عَلَى الْمَاءِ، ثُمَّ قَالَ: نَشَدْتُكَ بِالَّذِي أَرَاكَ هَذِهِ الْآيَةَ مَنْ أَخَذَ الرَّغِيفَ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي، ثُمَّ انْتَهَيَا إِلَى مَغَارَةٍ، فَأَخَذَ عِيسَى تُرَابًا وَطِينًا، فَقَالَ: كُنْ ذَهَبًا بِإِذْنِ اللَّهِ، ⦗١٠٦٤⦘ فَصَارَ ذَهَبًا، فَقَسَّمَهُ ثَلَاثَةَ أَثْلَاثٍ، فَقَالَ: ثُلُثٌ لَكَ، وَثُلُثٌ لِي، وَثُلُثٌ لِمَنْ أَخَذَ الرَّغِيفَ قَالَ: أَنَا أَخَذْتُهُ قَالَ: فَكُلُّهُ لَكَ، وَفَارَقَهُ عِيسَى، وَانْتَهَى إِلَيْهِ رَجُلَانِ وَمَعَهُ الْمَالُ، فَأَرَادَا أَنْ يَأْخُذَاهُ وَيَقْتُلَاهُ قَالَ: بَلْ هُوَ بَيْنَنَا أَثْلَاثًا قَالَ: فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ إِلَى الْقَرْيَةِ يَشْتَرِي لَنَا طَعَامًا، فَبَعَثُوا أَحَدَهُمْ، فَقَالَ الَّذِي بُعِثَ: لِأَيِّ شَيْءٍ أُقَاسِمُ هَؤُلَاءِ الْمَالَ، وَلَكِنْ أَضَعُ فِي الطَّعَامِ سُمًّا فَأَقْتُلُهُمْ، وَقَالَ ذَيْنَاكَ: بِأَيِّ شَيْءٍ نُعْطِي هَذَا ثُلُثَ الْمَالِ، وَلَكِنْ إِذَا رَجَعَ قَتَلْنَاهُ قَالَ: فَلَمَّا رَجَعَ إِلَيْهِمْ قَتَلُوهُ وَأَكَلُوا الطَّعَامَ فَمَاتَا، فَبَقِيَ ذَلِكَ الْمَالُ فِي الْمَغَارَةِ وَأُولَئِكَ الثَّلَاثَةُ قَتْلَى عِنْدَهُ

<<  <  ج: ص:  >  >>