٢١٥٩ - نا الْمَيْمُونِيُّ، نا رَوْحٌ، نا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ مَرَّ وَمَعَهُ نَاسٌ مِنَ الْحَوَارِيِّينَ كَانُوا عَلَى ذَهَبٍ كَثِيرٍ مَوْضُوعٍ، فَقَالَ عِيسَى: النَّجَاءَ النَّجَاءَ إِنَّمَا هِيَ النَّارُ، ثُمَّ مَضَى، وَمَضَى أَصْحَابُهُ، وَتَخَلَّفَ مِنْهُمْ ثَلَاثَةٌ، فَقَالَ رَجُلَانِ مِنْهُمْ لِصَاحِبِهِمَا: إِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ هَذَا الذَّهَبَ إِلَّا أَنْ نَحْمِلَهُ عَلَى شَيْءٍ، فَخُذْ مِنْ هَذَا الذَّهَبِ فَاشْتَرِ لَنَا بِهِ طَعَامًا وَظَهْرًا، وَاشْتَرِ لَنَا ظَهْرًا نَحْمِلُ عَلَيْهِ مِنْ هَذَا الذَّهَبِ، فَانْطَلَقَ لِمَا أَمَرَاهُ بِهِ، فَأَتَى الشَّيْطَانُ الرَّجُلَيْنِ، فَقَالَ: إِذَا أَتَاكُمَا فَاقْتُلَاهُ، وَاقْتَسِمَا الْمَالَ نِصْفَيْنِ، فَلَمَّا أَحْكَمَ أَمْرَهُمَا، انْطَلَقَ إِلَى الْآخَرِ، فَقَالَ: إِنَّكَ لَنْ تُطِيقَ هَذَيْنِ، فَاجْعَلْ فِي الطَّعَامِ سُمًّا، فَأَطْعِمْهُمَا وَاذْهَبْ بِالْمَالِ وَحْدَكَ، فَابْتَاعَ بِالْمَدِينَةِ سُمًّا، فَجَعَلَهُ فِي طَعَامِهِمَا، فَلَمَّا أَتَاهُمَا وَثَبَا عَلَيْهِ فَقَتَلَاهُ، ثُمَّ قَرَّبَا الطَّعَامَ فَأَكَلَا مِنْهُ فَمَاتَا، فَانْطَلَقَ عِيسَى إِلَى حَاجَتِهِ، ثُمَّ رَجَعَ، فَإِذَا هُوَ بِهِمْ قَدْ مَاتُوا عِنْدَ الذَّهَبِ، فَقَالَ: ⦗١٠١١⦘ انْظُرُوا إِلَى هَؤُلَاءِ، ثُمَّ حَدَّثَهُمْ حَدِيثَهُمْ، ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: النَّجَاءَ النَّجَاءَ، فَإِنَّمَا هِيَ النَّارُ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute