<<  <  ص:  >  >>

يَعْنِي سَعْدَ الأَخْبِيَةِ، وَجُنُودُهُ: الْحَشَرَاتُ، وَهُوَ يَطْلَعُ فِي إِقْبَالِ الدِّفْءِ، فَيُبَشِّرُ الْهَوَامُ، وَيَخْرُجُ مِنْهَا مَا كَانَ مُخْتَبِئًا، وَقِيلَ: سُمِّيَ سَعْدَ الأَخْبِيَةِ لِذَلِكَ.

وَلِلْعَرَبِ أَسْجَاعٌ فِي طُلُوعِ النُّجُومِ تَدُلُّ عَلَى عِلْمٍ كَثِيرٍ.

وَأَخْرَجَ بِسَنَدِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّاسِبِيِّ، قَالَ: قَالُوا يَعْنِي الْعَرَبَ: " إِذَا طَلَعَ الشَرْطَانِ، أَلْقَتِ الإِبِلُ أَوْبَارَهَا فِي الأَعْطَانِ، وَاعْتَدَلَ الزَّمَانُ، وَاخْضَرَّتِ الأَغْصَانُ، وَتَهَادَتِ الْجِيرَانُ.

وَإِذَا طَلَعَ الْبُطَيْنُ، طَلَعَتِ الأَرْضُ بِكُلِّ زَيْنِ، وَاقْتُضِيَ الدَّيْنُ، وَحَسُنَ النَّبَاتُ فِي كُلِّ عَيْنٍ.

وَإِذَا طَلَعَ النَّجْمُ، خِيفَ السَّقْمُ، وَتَرَى عَانَاتُ الْوَحْشِ فِي كَدَمٍ.

<<  <   >  >>