للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١٤٠- قوله ز تعالى: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَه} [الآية: ٢٣٠] .

قال الثعلبي: نزلت هذه الآية في تميمة١، وقيل: عائشة بنت عبد الرحمن بن عتيك القرظي كانت تحت رفاعة بن وهب بن عقيل فطلقها ثلاثا فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير النضري فطلقها، فأتت نبي الله فقالت: إني كنت عند رفاعة فطلقني فبتَّ طلاقي فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير، وإنما معه مثل هدبة الثوب، ولقد طلقني قبل أن يمسني أفأرجع الى ابن عمي؟ فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "تريدين أن ترجعي إلى رفاعة"، لا الحديث، قال: فلبثت ما شاء الله ثم رجعت فقالت: إن زوجي كان قد مسني، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: "كذبت بقولك الأول فلن نصدقك" فلبثت حتى قبض النبي فأتت أبا بكر فردها، ثم أتت عمر فردها، وقال لها: لأن رجعت لأرجمنك.

قلت: أصل القصة في "الصحيحين"٢ وليس في شيء من طرقه أن الآية نزلت فيها وإنما أوردته تبعا للثعلبي لاحتمال أن يكون وقعت له رواية٣.


١ انظر عن هذا الاسم "فتح الباري" "٩/ ٤٦٤" في شرح باب إذا طلقها ثلاثًا. وانظر عن تميمة "الإصابة" "٤/ ٢٥٦".
٢ انظر "صحيح البخاري" كتاب "الطلاق" باب من جوز الطلاق الثلاث "الفتح" "٩/ ٣٦١" وانظر باب من قال لامرأته: أنت على حرام "الفتح" "٩/ ٣٧١" وباب إذا طلقها ثلاثًا ... "الفتح" "٩/ ٤٦٤" و"صحيح مسلم"، كتاب "النكاح"، باب لا تحل المطلقة ثلاثًا لمطلقها حتى تنكح.. "٢/ ١٠٥٥-١٠٥٧".
٣ ما بعد هذا إلى الكلام على الآية "٢٣١" كتب لحقًا في الهامش، وقد سقط منه في التصوير حروف كثيرة استدركتها من المصادر.

<<  <  ج: ص:  >  >>