فولدت فماتت ومات ولدها وفيها أنزل الله {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوء} ١.
وأخرج الطبري٢ من طريق يزيد النحوي عن عكرمة والحسن البصري قالا في قوله تعالى:{وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ} الآية: كان الرجل إذا طلق امرأته كان أحق برجعتها ولو طلقها ثلاثا فنزلت {الطَّلاقُ مَرَّتَان} فنسخ ذلك، فإذا طلقها الثالثة لم تحل له رجعتها إلا ما دامت في عدتها.
قال ابن جريج نزلت هذه الآية في ثابت بن قيس وفي حبيبة، قال: وكانت اشتكته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "تردين عليه حديقته؟ " فقالت: نعم فدعاه فذكر ذلك له فقال: ويطيب لي ذلك؟ قال:"نعم"، قال:[قد فعلت] ٥ فنزلت {وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا} الآية إلى قوله: {فَلا تَعْتَدُوهَا} .
أخرجه سنيد٦ في "تفسيره" عن حجاج عنه، والطبري من طريق٧ وذكره الثعلبي بغير إسناد فقال: نزلت هذه الآية في جميلة بنت عبد الله بن أبي وفي زوجها
١ ومثل هذا في "تفسير مقاتل بن سليمان "١/ ١١٨". وعزاه السيوطي "١/ ٦٦٠" إلى ابن المنذر عن مقاتل بن حيان وقال: "نزلت في رجل من غفار ... ". ٢ "٤/ ٥٢٧-٥٢٨" "٤٧٥٦" وفي النقل تصرف وزيادة. ٣ في الأصل: ولا تأخذوا ووضع الناسخ عليها: كذا. ٤ في الأصل: تأخذوا منهن! ٥ من الطبري. ٦ في الأصل: سعيد وهو تصحيف. ٧ "٤/ ٥٥٧" "٤٨١١".