للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عمر قال: أصاب رجل امرأته في دبرها فأنكر الناس ذلك فأنزل الله عز وجل {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ} الآية. وبه إلى نافع عن ابن عمر أنه كان إذا قرأ السورة لا يتكلم حتى يختمها فقرأ سورة البقرة فمر بهذه الآية فقال: أتدري فيم نزلت؟ فذكر ما تقدم.

وبه إلى أشهب قال لي عبد الله بن نافع: لا بأس به إلا أن يتركه أحد تقذرا.

٢- وأما عمر بن محمد فقال عبد الرزاق في "تفسيره"١: نا سفيان الثوري عن عمر بن محمد بن زيد عن نافع عن ابن عمر في قوله تعالى: {أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ، وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ} ٢ أي: مثله من النساء.

قال سلمة بن شبيب الراوي عن عبد الرزاق وبه يحتج أهل المدينة.

وأخرجه أحمد بن أسامة التجيبي في "فوائده" بسنده إلى سلمة بن شبيب، ونقل عن أصبغ بن الفرج أنه احتج بها لذلك.

وذكر أبو بكر بن العربي في "أحكام القرآن"٣ عن محمد بن كعب القرظي أنه احتج على الجواز بهذه الآية. وزاد: ولو لم يبح ذلك من الأزواج ما قبح " "٤ انتهى.

وكذا نقل عن زيد بن أسلم وابن الماجشون٥.


١ لم أجد هذا في تفسير البقرة ولا في سورة الشعراء.
٢ سورة الشعراء "١٦٥-١٦٦".
٣ لم أجد ما نقله فيه وقد رجعت إلى طبعتيه بتحقيق البجاوي وعطا.
واحتجاج محمد بن كعب موجود في "شرح معاني الآثار" "للطحاوي كتاب "النكاح" "٣/ ٤٥".
٤ فراغ في الأصل ويمكن أن يكون: "ما قبح من الذكور".
٥ هو العلامة الفقيه مفتي المدينة أبو مروان عبد الملك بن الإمام عبد العزيز بن عبد الله التيمي مولاهم، تلميذ الإمام مالك توفي سنة "٢١٣" انظر ترجمته في "السير" للذهبي "١٠/ ٣٥٩-٣٦٠"، وفي هامشه شرح "الماجشون" وأنه الأبيض المشرب بحمرة، معرب "ماهكون" معناه لون القمر.

<<  <  ج: ص:  >  >>