١- قال الواحدي١: قال ابن عباس: نزلت في عبد الله بن أبي أمية ورهط من قريش قالوا: يا محمد اجعل لنا الصفا ذهبا، ووسع لنا أرض مكة، وفجر الأنهار خلالها تفجيرا نؤمن بك فأنزل الله هذه الآية.
٢- قول آخر:٢ قال المفسرون: إن اليهود وغيرهم من المشركين تمنوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن قائل يقول: ائتنا بكتاب من السماء كما أتى موسى بالتوراة، ومن قائل يقول -وهو عبد الله بن أبي أمية المخزومي٣: ائتنا بكتاب من السماء فيه "من رب العالمين إلى ابن أبي أمية اعلم أنني قد أرسلت محمدا إلى الناس" ومن قائل يقول: لن نؤمن بك أو تأتي بالله والملائكة قبيلا فأنزل الله تعالى هذه الآية.
قلت: أما الأول فذكره الثعلبي ولعله من تفسير الكلبي عن أبي صالح عن ابن
١ ص"٣٢". ٢ نقله من الواحدي أيضًا "ص٣٢". ٣ ترجمته في "الإصابة" "٢/ ٢٧٧" "٤٥٤٣" وفيه: "قال مصعب الزبيري: كان عبد الله بن أبي أمية شديدًا على المسلمين، وهو الذي قال للنبي صلى الله عليه وسلم: لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعًا، وكان شديد العداوة له. ثم هداه الله إلى الإسلام، وهاجر قبل الفتح فلقي النبي صلى الله عليه وسلم بطرف مكة هو وأبو سفيان بن الحارث". وهو صهر النبي صلى الله عليه وسلم وابن عمته عاتكة وأخو أم سلمة.