للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وللطبري١ من طريق بشر٢ بن عمارة عن أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس في قوله {بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُم} : بما أكرمكم٣ الله به فيقول الآخرون: إنما نستهزئ بهم.

قلت: فعلى هذا المراد بالفتح الإنعام والكرامة، وعلى الأول الفتح العقوبة، ويشهد له {افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ} ٤.

وقد أخرج الطبري٥ من طريق السدي التصريح بأن المراد بالفتح هنا العذاب ولفظه: قال في قوله تعالى: {أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُم} يعني من العذاب وهو الفتح قولوا لهم: نحن أكرم على الله منكم٦.

وجاء في السبب المذكور:

٢- قول آخر٧ فأخرج عبد الرزاق في "تفسيره"٨ عن معمر عن قتادة قال: كانوا يقولون إنه سيكون نبي -يعني في آخر الزمان٩- فخلا بعضهم إلى بعض


١ "٢/ ٢٥٠-٢٥١" الرقم "١٣٩".
٢ في الأصل: بسر وهو من عادة الناسخ في ترك الأعجام.
٣ في الطبري: أمركم ولعل في النسخة التي نقل منها الحافظ: أكرمكم! ولكن ما موضع الاستهزاء في حديث الإنسان عن إكرام الله له؟!
٤ سورة الأعراف "٨٩".
٥ "٢/ ٢٥٣" البقرة "١٣٤٨".
٦ اللفظ هنا مختلف عما في الطبري، والجملة الأخيرة فيه: "أتحدثونهم بما فتح الله عليكم من العذاب، ليقولوا: نحن أحب إلى الله منكم، وأكرم على الله منكم؟ " فلعل قوله في المتن: "قولوا لهم" محرف عن "ليقولوا لكم".
٧ هذا القول أوفق الأقوال بسياق الآية.
٨ "ص٨".
٩ التوضيح من الحافظ.

<<  <  ج: ص:  >  >>