السدي قال: نزلت في أصحاب سلمان لما قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل١ يخبره عن عبادتهم واجتهادهم وقال يا رسول الله كانوا يصلون ويصومون ويؤمنون بك ويشهدون أنك تبعث نبيا، فلما فرغ سلمان من ثنائه عليهم قال:"يا سلمان هم من أهل النار"، فأنزل الله تعالى {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا} الآية.
وأخرجه الواحدي٢ أيضا من طريق السدي بأسانيده التي قدمتُ ذكرها في المقدمة وزاد:
وما بعد هذه الآية [نازلة] ٣ نازلة في اليهود.
ونسب الجعبري هذه الرواية الى ابن مسعود وابن عباس فقط وفيه نظر.
وأخرج الطبري٤ من طريق السدي قصة سلمان بطولها وقال في آخرها: فأخبر سلمان رسول الله صلى الله عليه وسلم خبرهم فذكر نحوه وزاد قال:٥ "فكان إيمان اليهود أن من
١ في الأصل: "وجعل" والواو زائدة فحذفتها. ٢ "ص٢٣-٢٤" وجاء في السند: "عن السدي عن أبي مالك عن أبي صالح" والصواب وعن أبي صالح، وأبو مالك وأبو صالح كلاهما تابعيان والسدي يروي عنهما وقد سقطت الواو من "الإتقان" أيضًا "٢/ ١٨٨" ولكن أحمد شاكر نقل النص في "تخريج الطبري" "١/ ١٥٨"، وسيرد ذكر أبي مالك في الآية "١٧٨" من سورة البقرة. ٣ ساقطة من الأصل. ٤ "٢/ ١٥٠-١٥٤" "١١١٢". ٥ "٢/ ١٥٤" والنقل بتصرف، والظاهر أن هذا من كلام السدي، فقد أورده ابن أبي حاتم وابن كثير كذلك وفصله المحقق الأستاذ محمود شاكر.