تقدم قول مجاهد إنها والتي بعدها نزلتا في الكافرين وقال الضحاك: نزلت في أبي جهل وخمسة من أهل بيته، وقال الكلبي نزلت في اليهود٤.
قلت: ونقله شيخ شيوخنا أبو حيان عن الضحاك٥ ثم قال: "وقيل٦: نزلت في أهل القليب٧ قليب بدر. منهم أبو جهل، وشيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة وعقبة
١ ضبط في الأصل بضم الهمزة، وهو في "تفسير مقاتل" المطبوع: أسد، وأسد وأسيد إخوان كما سيأتي. ٢ في المطبوع: ابن، وكذلك سيأتي في الكلام على الآية "١٢١" من هذه السورة فلعله هو الصواب والله أعلم انظر الكلام على الآية "٢٠٨". ٣ ترجم للأول ابن حجر في كتابه "الإصابة "٢/ ٣٢٠" وقال: توفي بالمدينة سنة "٤٣"، وذكر أسيد بن كعب في "١/ ٥٠" وأحال على موضع ذكر أخيه أسد "١/ ٣٣" وفي هذا الموضع قال: "روى ابن جرير من طريق ابن جريج قال في قوله تعالى: {مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَة} قال: هم عبد الله بن سلام وأخوه ثعلبة وسعيد وأسد وأسيد ابنا كعب". وأما الأربعة الباقون فلم يذكرهم ورأيت في ترجمة "سلمة بن سلام الإسرائيلي" في "٢/ ٦٥": "روى الكلبي في تفسيره عن أبي صالح عن ابن عباس قال: نزلت هذه الآية {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ} الآية في عبد الله بن سلام، وأسد وأسيد ابني كعب، وثعلبة بن قيس، وسلام ابن أخت عبد الله بن سلام، وسلمة ابن أخيه، ويامين بن يامين، وهؤلاء مؤمنوا أهل الكتاب". ٤ القولان عند الواحدي "ص١٩". ٥ "البحر المحيط" "١/ ٥٠" وقد ذكر ستة أقوال في سبب نزول الآية ين "٦-٧"، وهذا هو الثالث. ٦ وهو القول الرابع عنده، ولم يلتزم ابن حجر بحرفية النص. ٧ في "القاموس" مادة قلب" "ص١٦٣": "القليب: البئر، أو العادية القديمة منها، ويؤنث".