للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كيف نمضي إلى الجنينة والقلـ ... ـب عليه للهمِّ مثل الغشاء

وأرى الهمَّ لا يفرِّجه غيـ ـر اجتماع بسيِّد الشُّعراء

بأبي طالب الَّذي طلب المجـ ـد بعين لم تدن من إغفاء

وذويه المكرَّمين أولي السُّؤ دد والفضل والتُّقى والعلاء

فتفضل بهم إلى قبَّة السَّـ ... ـيَّد ذي المكرمات والآلاء

فهي مشتاقةٌ تقاسمني الشو ... ق إليكم ورَّبها بالسًّواء

ثمَّ يغني عن ورد أيَّار ما يعـ ... ـبق فيها من مائه والكباء

وتقينا حرَّ السَّماء ببرد الـ ... ـماء في ظلِّها وبرد الهواء

وترانا من حسن أخلاقه نر ... تع منها في روضة غنَّاء

فلها الله قبَّةً ولبانيـ ... ـها ففيها مجامع الأهواء

شادها السَّيِّد الشَّريف الَّذي جا ... زت معاليه رتبة الجوزاء

ماجدٌ أنشر الفضائل فاستو ... جب شكر الأموات والأحياء

/٢٠٧ ب/ عجلٌ بالنَّدى لمن أمَّ ناديـ ... ـه مجيبٌ إليه قبل النِّداء

كلفٌ بالعلا يحلُّ عرى المشـ ... ـكل منه بفطنة وذكاء

حبُّه مذهبي وديني ومازا ... ل اعتمادي عليه وهو رجائي

مثلما مذهب الكرام بني صقـ ... ـر غرامٌ بالمجد والعلياء

معشرٌ طفلهم فتى العزم والهـ ... ـمَّة كهل التَّدبير والآراء

قدرهم في الورى كقدر عفيف الدِّ ... ين فيهم ذي الجود والنَّعماء

يا أبا طالب أقرت لأشعا ... رك بالعجز ألسن البلغاء

أنت ربُّ القريض يرفل منه ... أبدًا في ملابس الإثراء

وأنا المملق الفقير وهيها ... ت تساوي المثرين بالفقراء

أفحمتني أوصاف قدرك لمَّا ... جزت حدَّ المديح والإطراء

فتماديت في الجواب وبادر ... ت مجيبًا لكم برفع دعائي

وسألت الإعفاء منه فما أجـ ... ـدى سؤالي ولا أجيب ندائي

لم تزل تعمر الإساءة بالعفـ ... ـو فالاَّ سمحت بالإعفاء

فاكسها حلَّة الفصاحة إن جاء ... تك منِّي في لبسة الفأفاء

<<  <  ج: ص:  >  >>