أبو هاشم بن أبي حامد الهاشميُّ الصالحيُّ الحلبيُّ.
هو وأبوه من أهل حلب ما زالوا بها من زمن عيسى بن صالح وعليهم بها وقف من زمنه.
وحدثني القاضي الإمام أبو القاسم عمر بن أحمد بن أبي جرادة الحلبي – ضاعف الله إقباله – قال: كان أبو هاشم شاعرًا مجيدًا عارفًا بالتواريخ. سمع الحديث على جماعة من شيوخنا مثل الشريف أبي هاشم بن ..... الهاشمي، وقاضي القضاة أبي المحاسن يوسف بن رافع بن تميم، وأبي البقاء يعيش بن علي بن يعيش النحوي الحلبي، وجماعة غيرهم.
وأخبرني أنَّ مولده بحلب في سنة خمس وسبعين وخمسمائة، وتوفي بها يوم السبت الحادي عشر من شهر رمضان سنة إحدى وثلاثين وستمائة. ودفن خارج باب أنطاكية في تربة لأخواله بني عبد الرحيم.
ثم قال: أنشدني أبو هاشم لنفسه: [من البسيط]
رأيت في النَّوم أحبابي قد ارتحلوا ... فأوجس القلب من ترحالهم حذرا
فجئت عند انشقاق الفجر أطلبهم ... فلم أجد منهم عينًا ولا أثرا
/١٣٢ أ/ فأقسم الجفن إذ كان الرُّقاد له ... ناعي الأحبَّة أن لا ذاق طعم كرى
وأنشدني القاضي أبو القاسم – أدام الله أيامه – قال: أنشدني أبو هاشم الصالحي لنفسه: [من الطويل]