الزلل، ولهم كانوا على المنازعة والجدل أقدر منكم» (١).
وهو القائل من جعل دينه غرضًا للخصومات أكثر التنقل ..
أي التنقل من رأي إلى رأي ومن بدعة إلى أخرى (٢).
وقال الشعبي:(إنما الرأي بمنزلة الميتة إذ احتجت إليها أكلتها)(٣).
وعن إبراهيم النخعي قال: كانوا- يعني السلف- يكرهون التلون في الدين (٤).
هكذا كان العلماء يحرصون على جمع الناس على السنة، ويحذرونهم من البدع، والأهواء، والخصومات والمناقشات الكلامية.
وكذلك كانوا يثنون على الراسخين في العلم الثابتين على الحق.
أيها المسلمون فرق بين الراسخين والزائغين، فالراسخون لا يتعلقون بالشبهات، بل يردون المشتبهات إلى المحكمات، ويؤمنون بما جاء عن الله وصح عن رسوله صلى الله عليه وسلم، والراسخون هم قوم برت إيمانهم وصدقت ألسنتم، واستقامت قلوبهم، وأعفوا بطونهم وفروجهم - كما جاء في بعض الآثار (٥).