ولكن انظر إلى الناجي كيف نجا .. ولا تمتدَّ بك حبالُ الأماني والغرور .. فالعمرُ قصير .. والأجل محدودٌ، والناقد بصير، وموقف العرض على الله عسير، إلا على من يسَّره الله عليه، وإن يومًا عند ربِّك كألف سنةٍ مما تعدون.
تأمل في مطعمك ومشربك، وانظر ماذا ترى وتسمع، وماذا تُسِرُّ وتعلن .. ولئن خفيت منك اليوم خافية، فهناك في أرض المحشر يكشف الغطاءُ وتتكلم الجوارح:{الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}(١).