لقد أنعم الله على عباده ففجَّر لهم مكنوز الأرض، وفتح لهم أبوابَ السماء .. فاتخذوا من نعمِ الله وسائل للكفرِ والتمردِ على شرعه -إلا من رحم الله- وانتشر الظلمُ والفساد، وكثر القتل والتشريد، وأصبحت لغةُ القوة لغة التخاطب، وبها يأكل القويُّ الضعيف -وربّك يرى ويسمع ويمهل ولا يُهمل، يسبق حلمُه غضبَه، ولكن أخْذَه أليمٌ شديد:{وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ}(١).