يا أخا الإيمان: وإني مذكرك وموصيك -ونفسي - مع نهاية عام وبداية عام بأمور، منها:
١ - اختم عامك المنصرم بالتوبة والاستغفار، فالتوبة تَجُبُّ ما قبلها ومن يستغفر الله يجد الله غفورًا رحيمًا، وطوبى لمن وجد في صحيفته استغفارًا كثيرًا.
٢ - ابدأ عامك الجديد بالعزيمة على الخير، والجدية في عمل الصالحات مع استحضار التقوى والإخلاص والمتابعة، فالبدايات الطيبة القوية تقود إلى نهايات مُفرحةٍ بإذن الله، {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا}(١)، {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا}(٢).
٣ - حاول أن تتذكر نقاط الضعف عندك في العام المنصرم فعززها وتخلص من آثارها، ونقاط القوة فاستمسك بها، وحافظ عليها، وزد عليها ما استطعت.
٤ - تذكر أهمية المداومة على العمل وإن قلَّ، واحذر الفتور المؤدي إلى الشرور والفتن.
٥ - استمسك بهدي الوحيين -الكتاب والسنة - وإياك وتلاعب الأهواء، أو الانخداع بأهل الفتن والأهواء، ولا تنخدع بزخرفة الباطل، ولا يقعد بك عن اتباع الحق قلةُ الأتباع أو صعوبة الطريق، واسأل ربَّك أن تلقاه -يوم تلقاه - وهو راض عنك.
٦ - تذكر أن عامك الماضي نقص من أجَلِكَ، وأن عامك الحاضر مُقربٌ لآخرتك، وأنت لا تدري أتستكمل هذا العام أو تطوى صحائفك في أثنائه، فكن
(١) سورة العنكبوت: الآية ٦٩. (٢) سورة الطلاق: الآية ٢.