أن أذكر الله إلا على طهارة. أخرجه أحمد وابن ماجه. وكذا أبو داود والنسائي بلفظ: وهو يبول بدل "وهو يتوضأ (١) "{٢٧٣}.
٣ - الوضوء لتناول ما مسته النار:(قال) الأئمة الأربعة والجمهور: لا ينتقض الوضوء بتناول ما مسته النار. وعليه أجمع العلماء بعد الصدر الأول (لقول) ميمونة: أكل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من كتف شاة ثم قام فصلى ولم يتوضأ. أخرجه أحمد والشيخان (٢){٢٧٤}.
(وقال) جابر: كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ترك الوضوء مما غيرت النار. أخرجه أبو داود والنسائي وصححه ابن خزيمة وابن حبان والنووي (٣){٢٧٥}.
(هذا) وقد اتفق الائمة الأربعة والجمهور على أنه يندب الوضوء مما مست النار. وعليه تحمل الأحاديث الواردة بالأمر بالوضوء منه جمعا بين الأحاديث (كحديث) إبراهيم بن عبد الله بن قارظ قال: مررت بأبي هريرة وهو يتوضأ فقال: أتدري مم أتوضأ؟ من أثوار أقط أكلتها، لأني سمعت رسول الله
(١) انظر ص ٢٦٤ ج ١ - الفتح الرباني. وص ١٧١ ج ٣ - المنهل العذب عن ابن عمر (التيمم في الحضر) والحديث تقدم مطولا منسوبا للنسائي وابن ماجه رقم ١٩١ ص ٢٤٥ (عدم التكلم حال الوضوء). (٢) انظر ص ١٠٦ ج ٢ - الفتح الرباني، وص ٢١٦ ج ١ فتح الباري عن ابن عباس (من لم يتوضأ من لحم الشاة). (٣) انظر ص ٢١٨ ج ٢ - المنهل العذب (ترك الوضوء مما مست النار) وص ٣١٩ ج ٢ تيسير الوصول (في ترك الوضوء) أي من أكل ما مسته النار.