الطائفين استحق أن يكرم ويقبل (وخص) بهذا لما ثبت من فضله. وقد اتفق العلماء على أن هذا للرجال دون النساء.
(٨) ويسن أيضاً وضع الخد على الحجر الأسود , لقول ابن عباس رضي الله عنهما: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل الركن يعني الأسود ويضع خده عليه. أخرجه أبو يعلي. وفي سنده عب الله بن مسلم بن هرمز. وهو ضعيف (١){١٤٦}
«وقال» سويد بن غفلة: رأيت عمر قبل الحجر والتزمه وقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بك حفيا. أخرجه مسلم والنسائي والبيهقي (٢){١٤٧}
وجه الدلالة أن وضع الخد من معاني الالتزام. فيستحب أن يستلمه ثم يقبله ثم يضع جبهته عاليه. وبهذا قال الحنفيون والشافعي وأحمد والجمهور. وقال: مالك وضع الجبهة عليه بدعة. قال عياض: وقد شذ في هذا عن العلماء (٣).
(٩) ويسن الدعاء عند استلام الحجر بما شاء من خيرى الدنيا والآخرة , وبالمأثور أفضل (ومنه) ما روي الحارث عن على رضي الله عنه أنه كان يقول إذا استلم الحجر: اللهم إيماناً بك وتصديقاً بكتابك واتباعا لسنة نبيك صلى الله عليه وسلم. أخرجه البيهقي والطبراني في الأوسط , والحارث ضعيف وقد وثق. وأخرجه الطبراني في الأوسط بسند
(١) ص ٢٤١ ج ٣ مجمع الزوائد (الطواف والرمل والاستلام). (٢) ص ١٧ ج ٩ نووي مسلم (تقبيل الحجر الأسود) وص ٧٤ ج ٥ سنن البيهقي. و (حفيا) أي معتنيا. (٣) ص ١٦ ج ٩ نووي شرح مسلم.