(ففى) هذه الأحاديث تحذير الرجال من إسبال الإزار أسفل من الكعبين للخيلاء. وطلب الإسبال للنساء شبراً أو ذراعا.
(قال) العراقى فى شرح الترمذى: الظاهر أن الذراع المرخص فيه للنساء يبتدئ من أول ما يمس الأرض، والمراد بالذراع ذراع اليد وهو شبران " لقول " ابن عمر: رخص رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأمهات المؤمنين فى الذيل شبراً، ثم استزدنه فزادهن شبراً، فكن يرسلن إلينا فنذرع لهن ذراعا. أخرجه أبو داود (١)، وهو يدل على أن الذراع المأذون فيه شبران أهـ ملخصا.
(هذا) والتقييد بقوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خيلاء، يدل بمفهمومه أن جر الثوب لغير الخيلاء لا يكون داخلا فى هذا الوعيد لكنه مذموم (قال) النووى: يحرم إطالة الثوب والإزار والسراويل على الكعبين للخيلاء ويكره
(١) وحديث أبى ذر أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر اليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم. قلت: من هم يا رسول الله قد خابوا وخسروا؟ فأعادها النبى صلى الله عليه وسلم ثلاثا. فقلت: من هم يا رسول الله خابوا وخسروا فقال: المسبل والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب أو الفاجر. أخرجه السبعة إلا البخارى {١٦٩} انظر ص ١٤٨ جـ ٥ مسند أحمد. وص ١١٤ جـ ٢ نووى مسلم (تحريم إسبال الإزار والمن بالعطية وتنفيق السلعة بالحلف) وص ٥٧ جـ ٤ سنن أبى داود وص ٢٩٩ جـ ٢ مجتبى (غسبال الإزار). (وفى رواية) لأبى داود ابى ذر قال: المنان الذى لا يعطى شيئا إلا أمنه أى عده على المعطى (والمنفق) بفتح النون وكسر الفاء المشددة، أو بسكون النون وكسر الفاء، المروج تجارته بالحلف الكاذب. وحديث المغيرة بن شعبة أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: يا سفيان بن ابى سهل: لا تسبل إزارك إن الله لا يحب المسبلين. أخرجه أحمد وابن ماجه {١٧٠} انظر ص ٢٤٦ ج ٤ مسند أحمد. وص ١٩٤ جـ ٢ سنن ابن ماجه (موضع الإزار اين هو؟ ). وحديث ابن عمر: أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: لا ينظر الله الى من جر ثوبه خيلاء. فقل ابو بكر: يا رسول الله إزارع يسترخى إلا أن أتعاهد ذلك منه. فقال إنك لست ممن يفعله خيلاء ز أخرجه الخمسة إلا الترمذى] ١٧١ [ص ٢٦٢ ج ٣ تيسير الوصول (اسبال الإزار)