إِذا وُجِّهَتْ إِلى القبلة. والصَّحيح أَنه غير واجب، لأَنَّهُ لم يَقُمْ عليه دليل.
(١٧) و (١٨) ويُسَنّ نَحْر الإِبل قائمةً معقولة الرِّجْل الْيُسْرى الأَمامية عند الأَئِمة الأَربعة والجمهور " لقوله " تعالى: " فاذكُرُوا اسْم اللهِ عَليْها صوَافَّ ". (قال ابن عباس): إِذا أَردْتَ أَنْ تَنْحَر البدَنَة فأَقمها ثم قُل: اللهُ أَكْبر، اللهُ أَكْبر منك ولك، ثم سَمّ وانْحَرْها. أَخرجه الحاكم (١){١٣}. وقال عطاءٌ: يُسْتَحبُّ ذَبْحها وهى بارِكَة. وجَوَّز الثورىّ كِلآ الأَمْريْن " قال " أَبو الفرج عبد الرحمن بن قدامة: ولنا ما رَوَى زياد بن جُبير قال: رأَيْتُ ابن عُمر أَتى على رَجُل أَناخَ بدنَتهُ لِينْحرها فقال: ابْعثْها قياماً مُقَيَّدَة، سُنَّةَ محمدٍ صلى الله عليه وسلم، متفق عليه {٦٨}. ورَوَى أَبو داود بإِسناده عن عبد الرحمن بن سابط أَنَّ النبىَّ صلى الله عليه وسلم وأَصحابه كانوا ينْحَرُونَ الدَنَة معقولةَ الْيُسْرَى قائمةً على ما بقى من قوائمها {٦٩}. وفى قول الله تعالى:" فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا "(٢) دليل على أَنها تُنْحر قائمة. وقِيلَ فى تفسير قوله تعالى:" فاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ " أَىْ قياماً وكَيْفَمَا نحر أَجْزَأَهُ (قال) أَحمد: وينحر الإِبل معقولة على ثلاثِ قوائم، فإِنْ خَشِىَ عليها أَن تنفر أَنَاخَها (٣). ويُسَنُّ ذبْح البقر والغنم. وقال الله تعالى:" إِنَّ يأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبحُوا بَقَرَةً "(٤)، وتقَدَّمَ عن أَنَس أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم ضَحَّى بكَبْشَيْن ذبَحهُما بيده (٥).
فإِنْ ذَبح ما يُنْحر أَوْ نَحَرَ ما يُذْبح جازَ، لأَنه لم يتجاوز محل الذبح.
(١) ص ٣٨٩ ج ٢ مستدرك (تفسير سورة الحج). (٢) وجبت جنوبها، أى سقطت على الأرض، وهو كناية عن الموت. (٣) ص ٥٤٨ ج ٣ الشرح الكبير (السنة فى النحر والذبح). (٤) سورة البقرة من الاية ٦٧، وصدرها: وإذا قال موسى لقومه ". (٥) تقدم رقم ١ ص ٣ (الأضحية).