(الثانية) التَّضْحِية فى أَيام النَّحْر أَفْضَل من التَّصَدُّق بثمن الأُضحية عند الأَئِمة الأَربعة، لأّنَّ القربة فى هذه الأَيام إِنما تكون بإِراقة الدم.
٦ - مكان التضحية:
(قال) النووى فى المجموع: محل التَّضْحِية موضع المضَحِّى، سواءٌ أَكَانَ بلده أَمْ مَوْضِعه من السفر. وفى نقل الأَضْحِية وَجْهان، حكاهما الرافعىّ وغيره تخريجاً من نقل الزكاة. اهـ.
(وقال) الحنفيون: يجوزُ نقلها بلا كراهة لقريبٍ أوْ أَخْوَج كالزكاة.
٧ - الأشترك قى الأضحية:
تُجزئ الشاُه من الضَّأْن أَو المعز عن واحد اتفاقاً. وتُجزئ عنه وعن أَهْل بيتِه وإِن كَثُروا عند مالك والليث والشافعى وأَحمد وإسحاق " لقول " أَبى أَيوب الأَنصارىّ: كُنَّا نُضَحِّى بالشَّاةِ يذبحها الرَّجُل عنه وعن أَهل بَيْتِه، ثم تَبَاهَى الناس بعد فصارت مُبَاهَاةً. أَخرجه مالك وابن ماجه. وكذا الترمذى وصححه عن عطاءِ بن يسار قال: سأَلْتُ أَبا أَيوب: كيف كانت الضَّخَايا على عَهْدِ رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: كان الرَّجُل يُضَحِّى بالشَّاةِ عنه وعن أَهل بيته يأْكُلُون ويُطْعمون حتى تَبَاهَى الناس فصارت كما تَرى (١){٣٦}.
" ولحديث " أَبى عقيل زهرة بن معبد عن جَدِّه عبد الله بن هشام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُضَحِّى بالشَّاةِ الواحدة عن جميع أَهْله. أَخرجه أَحمد والطبرانى فى الكبير والحاككم وقال: هذا حديث صحيح الإسناد (٢){٣٧}.
(١) ص ٣٤٩ ج ٢ زرقانى الموطإ (الشركة فى الضحايا) وباقى المراجع بهامش ٧ ص ٣٢ ج ٣ تكملة المنهل (الشاة يضحى بها جماعة). (٢) ص ٨٥ ج ١٣ الفتح الربانى. وباقى المراجع بهامش ٢ ص ٣٣ ج ٣ تكملة المنهل.