لا اعتقاداً على المسِر. وروى عن مالك: ورخَّص للحاجّ فى تركها بمنى. واستدلوا على وجوبها:
(ا)" بحديث " أَبى هريرة أَنَّ النبىَّ صلى الله عليه وسلم قال: مَنْ كان له سعة ولم يُضَحّ فلآ يَقْرَبَنَّ مصلانا. أَخرجه أحمد وابن ماجه والدار قطنى والحاكم وصححه. ورد بأَنَّ فى سنده عبد الله بن عياش تَكَلَّم فيه بعض الحفَّاظ (١){٩}. وقال الترمذى: الصَّحيح أَنه موقوف على أَبى هريرة (وقال) الحافظ: رجاله ثقات، لكن اختلف فى رفعه ووقفه. والموقوف أَشبه بالصواب، ومع ذلك فليس صريحاً فى الإِيجاب (٢).
(ب)" بحديث " أَبى رملة عن مِخْنَف بن سُلَيم قال: كنَّا وُقُوفاً عند النبىِّ صلى الله عليه وسلم بعرفة، فقال: يأَيُّهَا الناس إِنَّ على كل أَهل بَيْتٍ فى كل عام ضحية (الحديث) أَخرجه أَحمد والأَربعة. وقال الترمذى: هذا حديث حسن غريب (٣){١٠}. وقال الخطابى: هذا الحديث ضعيف، وأَبو رملة مجهول. وقال الحافظ: لا حُجَّة فيه لأَنَّ الصيغة ليست صريحة فى الوجوب المطلق. وقد ذكر مع الضحية العتيرة. وليست بواجبة عند مَنْ قال بوجوب الأُضْحِية (٤).
(جـ)" بحديث " جُنْدب بن عبد الله بن سفيان البجلى قال: شَهِدْتُ النبىَّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم النَّحْر فقال: مَنْ ذَبَحَ قبل أَن يُصَلَّى
(١) ص ٥٨ ج ١٣ الفتح الربانى، وص ١٤١ ج ٢ سنن ابن ماجه (الأضاحى واجبة هى أم لا؟ ) وص ٥٤١ سنن الدارقطنى، وص ٣٨٩ ج ٢ مستدرك. (٢) ص ٢ ج ١٠ فتح البارى. الشرح (سنة الأضحية). (٣) ص ١١٦ ج ١٣ الفتح الربانى، وص ٢ ج تكملة المنهل (إيجاب الأضاحى)، وص ١٨٩ ج مجتبى (الفرع والعتيرة) ويأتى بيانهما إن شاء الله تعالى، وص ١٤١ ج ٢ سنن ابن ماجه، وص ٣٦٣ ج ٢ تحفة الأحوذى. (٤) ص ٣ ج ١٠ فتح البارى.