(فَسَيَكْفِيكَهُمْ اللَّهُ) ضمان من الله لإظهار رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم، وقد أنجز وعده بقتل قريظة وسبيهم، وإجلاء بني النضير، ومعنى السين: أن ذلك كائن لا محالة وإن تأخر إلى حين. (وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ): وعيد لهم، أي: يسمع ما ينطقون به ويعلم ما يضمرون من الحسد والغل، وهو معاقبهم عليه. أو: وعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم بمعنى: يسمع ما تدعو به ويعلم نيتك، وما تريده من إظهار دين الحق وهو مستجيب لك وموصلك إلى مرادك.
(صِبْغَةَ اللَّهِ) مصدر مؤكد منتصب عن قوله: (آمَنَّا بِاللَّهِ) كما انتصب (وَعَدَ اللَّهُ)[الروم: ٦] عما تقدمه، وهي فعلة من: صبغ، كالجلسة من: جلس، وهي الحالة التي يقع عليها الصبغ، والمعنى: تطهير الله؛ لأن الإيمان يطهر النفوس.
والأصل فيه: أن النصارى كانوا يغمسون أولادهم في ماء أصفر يسمونه المعمودية ويقولون: هو تطهير لهم، وإذا فعل الواحد منهم بولده ذلك قال: