وعن الربيع بن خثيم، وكان قليل الكلام: أنه أخبر بقتل الحسين رضي الله عنه، وسخط على قاتله، وقالوا: الآن يتكلم، فما زاد على أن قال: آه أو قد فعلوا؟ ! وقرأ هذه الآية. وروي: أنه قال على أثره: قتل من كان صلى الله عليه وسلم يجلسه في حجره ويضع فاه على فيه.
عليه، أي: أبلغت وأديت ما عليك، بقي الآن على من هو أحكم لحاكمين هو وحده يحكم بينهم.
وثالثها: تسلية له صلوات الله عليه؛ لأنه كان حريصًا على إيمان القوم، {لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آَثَارِهِمْ}[الكهف: ٦]، وهذه الآية كالمتاركة والموادعة واليأس من إيمانهم، واليأس إحدى الراحتين.
ورابعها: وعيد لهم، ولا وعيد بعده، وقوله:{فَاطِرَ السَّمَوَاتِ والأَرْضِ} دل على القدرة التامة، وقوله:{عَالِمَ الغَيْبِ والشَّهَادَةِ} على العلم الشامل، وأنه عالم بما ظهر منهم وما بطن، فيجازيهم عليها، وقوله:{أَنتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ} على القضاء الحق والحكم العدل، والله أعلم.
قوله:(كما قال: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا})، لم يرد أنه مثله في المشاكلة، بل أنه مثله في إطلاق السبب على المسبب.
قوله:(وعن الربيع بن خثيم)، وفي "سير السلف": هو: الربيع بن خثيم الكوفي، وهو من العباد السبعة، مات سنة ثلاث وستين.