مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ} الآية. لأنه لما أذن بتوهين أمر الأصنام وتسفيه رأيهم والتسجيل على جهلهم شجع رسوله صلوات الله عليه وأمره أن لا يكترث بهم وبأصنامهم، فكأنهم لما عجزوا عن الجواب وظهر تبكيتهم خوفوه بمعبودهم.
وما أحسن هذا النظم، وما ألطف موقع معنى الكفاية، وتخصيص لفظ "العبد"، ووصف الأصنام بالذين من دونه في هذا المقام، وما أدق هذا التعريض بحال عبد يثبت معبودات شتى، ويدعي كل واحد عبوديته، ويبقى هو متحيرًا ضائعًا، وحال عبد لم يثبت إلا معبودًا واحدًا، فهو قائم بما كلفه، عارف بما يرضاه.
ويتصل بما بعده من قوله:{وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ}، كما سيجيء إن شاء الله تعالى.