{أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً}: هو المطر. وقيل: كل ماء في الأرض فهو من السماء ينزل منها إلى الصخرة، ثم يقسمه الله، {فَسَلَكَهُ}: فأدخله ونظمه {يَنَابِيعَ فِي الأَرْضِ}: عيونًا ومسالك ومجاري كالعروق في الأجساد {مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ}: هيئاته؛ من خضرة وحمرة وصفرة وبياض وغير ذلك، أو أصنافه؛ من بر وشعير وسمسم وغيرها. {يَهِيجُ}: يتم جفافه، عن الأصمعي؛ لأنه إذا تم جفافه حان له أن يثور عن منابته ويذهب، { ..... }: فتاتًا ودرينًا. {إنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى}: لتذكيرًا وتنبيهًا على أنه لابد من صانع حكيم، وأن ذلك كائن عن تقدير وتدبير، لا عن تعطيل وإهمال. ويجوز أن يكون مثلًا للدنيا، كقوله:{إِنَّمَا مَثْلُ الْحِيَاةِ الدُّنْيَا}[يونس: ٢٤]، {وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}[الكهف: ٤٥]. وقرئ:(مصفارًا).
قوله:(عيونًا ومسالك)، نصب على التفسير لقوله:{يَنَابِيعَ}، قال القاضي: أي: عيونًا ومجاري كامنةً فيها، أو قنوات نابعات فيها؛ إذ الينبوع جاء للمنع وللنابع فنصبها على المصدر أو على الحال.
المغرب: نبع الماء ينبع، خرج من الأرض نبوعًا ونبعًا ونبعانًا.
قوله:(أو أصنافه من بر)، عطف على "هيئاته". الجوهري: اللون هيئته كالسواد والحمرة، واللون: النوع.
قوله:(فتاتًا ودرينًا)، الجوهري: الدرين حطام المرعى إذا قدم، وهو ما بلي من الحشيش، وقلما تنتفع به الإبل.
قول:(ويجوز أن يكون مثلًا للدنيا)، عطف على قوله:"هو المطر"، أي: الآية إما واردة