ومعناه: وعلم داود وأيقن {أَنَّمَا فَتَنَّاهُ}: أنا ابتليناه لا محالة بامرأة أوريا: هل يثبت أم يزل؟ وقرئ:(فتناه) بالتشديد للمبالغة، و:(أفتناه)، من قوله:
لئن فتنتني لهي بالأمس أفتنت
و(فتناه) و (فتناه)، على أن الألف ضمير الملكين. وعبر بالراكع عن الساجد؛
الظاهرة على وقوعه في الفتنة من تسور الخصماء المحراب وفزعه منهم ثم تمثيلهم حالته بحالة الخلطاء وحكمه على أحد الخصمين بالظلم، والله أعلم.
قوله: (وقرئ: "فتناه" بالتشديد)، قال ابن جني: هي قراءة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وأما "فتناه" فهي قراءة قتادة وأبي عمرو في رواية عبد الوهاب، وعن بعضهم "فتناه" على وزن ضرباه و "فتناه" على وزن: فرقاه. وأنكر الأصمعي أفتنت- بالألف- يقال: فتنته المرأة وأفتنت: إذا دلهته وأحبها.
قوله:(لئن فتنتني لهي بالأمس أفتنت)، تمامه:
سعيدًا فأمسى قد قلى كل مسلم
بعده:
وألقى مصابيح القراءة واشترى .... وصال الغواني بالكتاب المنمنم
وأراد به سعيد جبير: نمنم الشيء نمنمة، أي: رقشه وزخرفه، وثوب منمنم، أي: موشى.
قوله:(وعبر بالراكع عن الساجد)، أي: كنى بالراكع عن الساجد لما بين الركوع