قرئ:(ولكن رسول الله) بالنصب؛ عطفًا على (أَبا أَحَدٍ)، وبالرفع؛ على: ولكن هو رسول الله، و (لكنّ) بالتشديد على حذف الخبر، تقديره: ولكنّ رسول الله من عرفتموه، أى: لم يعش له ولد ذكر. (وخاتم) بفتح التاء: بمعنى الطابع،
أي: ولكن زنْجيًّا لا تعرِفُ قَرابتي، فحَذف الخبرَ لدلالةِ ما قبله عليه، وهو قوله: عرفتَ، كما أن قوله:{ما كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ} يدل على أنه مخالف لهذا الضرب من الناس. يريد: ما كان محمدٌ أبا أحدٍ من رجالكم، مفهومُه: أنه ليس ممن عرفتموه، كأنه قيل: محمد ممن عرفتموه من الرجال الذين يعيش لهم أولاد ذكور، ولكنّ رسولَ الله ممّن عرفتموهُ أنه لم يعِشْ له ولَدٌ ذَكَر.
قولُه:({وَخَاتَمَ} بفَتْح التاء) عاصم، والباقون: بكَسْرِها. قال الزجاج: فمَنْ قرأها: ((وخاتِم)) فعناه: خَتم النبيين، ومن قرأه:((خاتَم)) بفتح التاء فمعناه: آخِر النبيين لا نبي بعده.