قرئ:(يأت) بالتاء والياء، (مبينة) بفتح الياء وكسرها؛ من بين بمعنى تبين، (يضاعف) و (يضعف) على البناء للمفعول، و (يضاعف)، و (نضعف) بالياء والنون. وقرئ:(تقنت)(وتعمل) بالتاء والياء. و (نؤتها) بالياء والنون. والقنوت: الطاعة، وإنما ضوعف أجرهنّ؛ لطلبهنّ رضا رسول الله صلى الله عليه وسلم بحسن الخلق، وطيب المعاشرة، والقناعة، وتوفرهنّ على عبادة الله، والتقوى.
قولُه:({مُّبَيِّنَةٍ}، بفتحِ الياءِ)، ابنُ كثيرٍ وأبو بكرٍ، والباقون: بكَسْرِها.
قولُه:({يُضَاعَفْ} و ((يُضَعَّفْ)))، ابنُ كثيرٍ وابنُ عامرٍ: بالنون وكسر العين وتشديدها من غير ألف، ((العذابَ)) بالنَّصْب، والباقون: بفَتْحِ العين ورَفْع ((العذاب))، وشَدَّد أبو عَمْروٍ العينَ وحذفَ الألفَ قبلها، وخَفَّفها الباقون وأثبتوا الألف.
قولُه:(وقرئ: {يَقْنُتْ}{وَتَعْمَلْ})، بالياءِ التحتانية: السبعة، وبالتاءِ: شاذّة، ((ويعمل صالحًا يؤتها)) بالياء التحتانية فيهما: حمزة والكسائي، والباقون: بالتاء الفوقانية في الأول، وبالنون في الثاني.
قولُه:(إنّما ضوعف أجرُهُنّ لطلبهنّ)، ولو عَلّل بما علّل به قولَه:{مَن يَاتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ}[الأحزاب: ٣٠] من نحوِ قوله: لأنّ زيادةَ قُبْح المعصية مع زيادةِ الفضلِ والمرتبة، بأن يقول: كما أن العذاب لأجلِ زيادةِ الفضل، وزيادة النعمة من كونهنّ نساءَ خير البَرِيّة، كذلك مضاعفة العذاب لأجلِ ذلك؛ كان أحسَن وأشدّ التئامًا مع قوله تعالى:{يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاءِ}