وقد سلكت بهذه الآية طريقة اللف في تكرير التوبيخ؛ باتخاذ الشركاء: إيذانٌ بأن لا شيء أجلب لغضب الله من الإشراك به، كما لا شيء أدخل في مرضاته من توحيده. اللهم فكما أدخلتنا في أهل توحيدك، فأدخلنا في الناجين من وعيدك.
(وَنَزَعْنا): وأخرجنا, (مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدا) وهو نبيهم: لأن أنبياء الأمم شهداء عليهم، يشهدون بما كانوا عليه (فَقُلْنا) للأمة (هاتُوا بُرْهانَكُمْ) فيما كنتم عليه من الشرك ومخالفة الرسول (فَعَلِمُوا) حينئذٍ (أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ) ولرسوله، لا لهم ولشياطينهم (وَضَلَّ عَنْهُمْ) وغاب عنهم غيبة الشيء الضائع (ما كانُوا يَفْتَرُونَ) من الكذب والباطل.