يوجد على الجوارح، والضراعة أكثر ما تستعمل فيما يوجد في القلب، ولذلك قيل فيما روي:"إذا ضرع القلب خشعت الجوارح"(تَرَى الأَرْضَ خَاشِعَةً)[فصلت: ٣٩] كناية.
قوله:(على الجم الغفير من الناس) ذهب الإمام: أن الآية بظاهرها تدل على أن يكونوا أفضل من الصحابة، وليس كذلك.
وقلت- والله أعلم-: "العالمين" كما سبق: اسم لذوي العلم من الملائكة والثقلين، أو لكل ما علم به الخالق، وهو عام يقبل التخصيص بالعلم بالبعض من أربعة أوجه:
أحدها: من حيث الأشخاص، وهو المراد بقوله:"على الجم الغفير من الناس" وهو مجاز من باب إطلاق الكل على الأكثر نحو قوله تعالى: (وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ)[النمل: ١٦] (وَأُوتِيَتْ مِنْ