الثَّمان {فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ} أي: لا يُعتَدى عليَّ في طلبِ الزِّيادةِ عليه. فإن قلتَ: تصوُّرُ العُدوانِ إنَّما هو في أحدِ الأجَلَيْن الذي هو الأقصَرُ؛ وهو المُطالبةُ بَتتِمَّةِ العَشْر، فما معنى تعليقِ العُدوانِ بهما جميعًا؟ قلتُ: معناهُ كما أنِّي طُولِبْتُ بالزِّيادةِ على العَشْرِ كان عُدوانًا لا شكَّ فيه، فكذلك؛ إن طُولِبتُ بالزِّيادةِ على الثَّمان. أرادَ بذلك تقريرَ أمرِ الخيار، وأنّه ثابتٌ مُستقِر، وأنَّ الأجلين على السَّواءِ: إمّا هذا وإمّا هذا من غيرِ تَفاوُتٍ بينَهُما في القضاءِ، وأمّا التَّتمّةُ فموكُولةٌ إلى رأيي: إن شئتُ أتيتُ بها، وإلاّ لم أُجْبَرْ عليها. وقيل: معناه فلا أكونُ معتديًا، وهو في نفيِ العُدوانِ عن نفسِه، كقولِك: لا إثمَ عليَّ، ولا عليَّ. وفي قراءةِ ابنِ مسعودٍ:(أيَّ الأجلينِ ما قضيتُ). وقرئَ:(أيْما) بسُكونِ الياءِ، كقولِه: