والسؤال عن المجهول بـ "ما". ويجوز أن يكون سؤالا عن معناه، لأنه لم يكن مستعملا في كلامهم كما استعمل الرحيم والرحوم والراحم. أو لأنهم أنكروا إطلاقه على الله تعالى. (لِما تَامُرُنا) أي: للذي تأمرناه، بمعنى: تأمرنا سجوده: على قوله:
أمرتك الخير
أو: لأمرك لنا. وقرئ بالياء، كأن بعضهم قال لبعض: أنسجد لما يأمرنا محمد صلى الله عليه وسلم. أو يأمرنا المسمى بالرحمن ولا نعرف ما هو. وفي (وَزَادَهُمْ) ضمير (اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ)؛ لأنه هو المقول.
قوله: (والسؤال عن المجهول بـ "ما")، كما تقول لشبح رفع لك عن بعيدٍ لا تشعر به: ما هو؟ فإذا شعرت أنه إنسانٌ، قلت: من هو؟
قوله: ) {لِمَا تَامُرُنَا}، أي: للذي تأمرنا)، قال أبو البقاء:"ما" موصولةٌ، أو نكرةٌ موصوفةٌ، أي: لما تأمرنا بالسجود له، ثم بسجوده ثم تأمرنا، هذا قول أبي الحسن، وعلى قول سيبويه حذفت ذلك كله من غير تدريج.