كم فيه لكثير من الناس من فوائد دينية ودنيوية، والنوم واليقظة وشبههما بالموت والحياة، أي: عبرة فيهما لمن اعتبر. وعن لقمان: أنه قال لابنه: يا بني، كما تنام فتوقظ، كذلك تموت فتنشر.
قوله:(كم فيه لكثيرٍ من الناس من فوائد)، كم هنا: خبريةٌ، وهي خبر أن، وفي معناه أنشد أبو الطيب:
وكم لظلام الليل عندك من يدٍ … تخبر أن المانوية تكذب
وقاك ردي الأعداء تسري عليهم … وزارك فيه ذو الدلال المحجب
قوله:(والنوم واليقظة)، "النوم": مبتدأٌ، والخبر:"أي: عبرة"، على تأويل: مقولٌ عند ذكرهما، أي عبرةٍ فيهما، "وشبههما بالموت والحياة" جملةٌ معترضةٌ لتأكيد معنى العبرة فيهما. وقيل: هي حالٌ، وليس بشيء، وفي نسخة:"وشبههما" بالرفع: عطفٌ تفسيري.