من أهل الدار حاضرين وغائبين، لم تبق شبهةٌ في كونه منهيًا عنه مع انضمام الأمر بالرجوع إلى فقد الإذن. فإن قلت: فإذا عرض أمرٌ في دار، من حريق، أو هجوم سارق، أو ظهور منكر يجب إنكاره؟ قلت: ذلك مستثنًى بالدليل.
أي: الرجوع أطيب لكم وأطهر، لما فيه من سلامة الصدور والبعد من الريبة، أو: أنفع وأنمى خيراً. ثم أوعد المخاطبين بذلك بأنه عالمٌ بما يأتون وما يذرون مما خوطبوا به فموف جزاءه عليه.
استثنى من البيوت التي يجب الاستئذان على داخلها: ما ليس بمسكونٍ يمنها، وذلك نحو: الفنادق- وهي الخانات- والربط وحوانيت البياعين. والمتاع: المنفعة، كالاستكنان من الحر والبرد، وإيواء الرحال والسلع والشراء والبيع. ويروى: أن أبا بكرٍ رضي الله عنه قال: يا رسول الله، إن الله تعالى قد أنزل عليك آيةً في الاستئذان، وإنا نختلف في تجاراتنا فننزل هذه الخانات، أفلا ندخلها إلا بإذن؟ فنزلت. وقيل: