يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ} للعهد، والمعهود قوله تعالى:{وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ}، قال:"والذي تولاه عبد الله، لإمعانه في عداوة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " يدل عليه قوله: {لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ}، وهو الذي مات منافقًا.
قوله:(وكرر المنة بترك المعاجلة بالعقاب) إلى قوله: (وكذلك في التواب والرؤوف والرحيم) يريد: أنه تعالى جعل هذا المعنى أولًا خاتمةً لأحكام الزاني والرامي والملاعن، ثم أتى به في حديث الإفك للإيذان بأنهما سيان في استيجاب سخط الله ونكاله ولعنه، وجعل الفاصلة هنالك {تَوَّابٌ حَكِيمٌ}[النور: ١٠] وهاهنا {رَءُوفٌ رَحِيمٌ} تنبيهًا على أن هذا أعظم من ذلك، وأن هذا مما لا يرفع بالتوبة، لكن بمحض رحمته ورأفته، ولهذا كرر {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ} في حديث الإفك مرارًا ثلاثًا، وكما جعل ذلك خاتمةً لتلك الآيات جعله مفتتحًا لهذه العظيمة. ويمكن أن يحمل قول ابن عباسٍ على هذا المعنى، وهو: من أذنب ذنبًا، ثم تاب منه قبل وتوبته، إلا من خاض في أم عائشة رضي الله تعالى عنها.