لا الباطلُ، فلا تعلق لقوله:"بسبب الجهل" بقوله: "إعراضهم" ليُجعل الخبر "هوا لحق"، وقول من قال: الحكم بأن إعراضهم بسبب الجهل حقٌّ، يُحملُ على تلخيص المعنى كما مر آنفاً أن قوله: هو الحق معترضٌ لتأكيد الحكم، لا أنه عمد به إلى أن يبين تعلق قوله:"بسبب الجهل" بقوله: "بإعراضهم" كما توهم.
قوله: ("يوحى، و (نُوحِي))، بالنون: حفصٌ وحمزة والكسائي، والباقون: بالياء.
قوله:(وهذه الآية مقررةٌ لما سبقها من آي التوحيد)، وقلت: قد مر مراراً أن السورة نازلةٌ في شأن النبوة وما يتعلق بها، وكلما فرغ من الكلام كرَّ إلى ما سيق له الكلام ليتعلق به نوعٌ آخر، فلما قيل: " (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ) وعلق به منشور التوحيد، وتوقيع (لا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا)، جُعل ذريعةً وتخلصاً إلى قوله:(وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَداً).