في معنى النفي، إلا أن أكثر ما جاءت مع اللام، تقول: إن كنت لصالحاً، أي: ما كنت إلا صالحاً.
وقال ابن الحاجب: هذا مذهب الكوفيين، وأما البصريون فيقولون: إن اللام الفارقة لا تدخل بعد "إن" النافية. فإذا قلت: إن زيداً لقائم فالمفهوم إثبات القيام، وإذا قلت: إنْ زيدٌ قائمٌ فالمفهومُ نفيُ القيام.
وقال صاحبُ "المطلع": فإن قيل على الثاني: ما معنى تكرار كلمة الشرط؟ قُلنا: دخلت على جواز الوصف به، والأولى على جواز الإيجاد، وكلاهما منفيان.
قوله:(سبحاننا أن نتخذ اللهو واللعب)، هذا التنزيه يفيده صيغةُ الكبرياء والتعظيم، وتكريره مراراً ثمانية وإلى التعظيم الإشارةُ بقوله:"كما تُسوي الجبابرةُ سُقوفهم"، كأنه قيل: أيها الناظرُ المنكرُ، ألا ترى إلى هذا السقف المرفوع، وهذا المهاد الموضوع، كيف سويناهما؟ وكيف جعلناهما مطارح الافتكار، ومطامح الاعتبار، ومناطاً لمرافق العباد في المعاش