كقولك: أعجبني زيد كرمه، و (تُخَيلُ) على كون الحبال والعصىّ مخيلة سعيها. و (تَخَيَّل). بمعنى تتخيل. وطريقه طريق (تخيل). و (نُخيل): على أنّ الله تعالى هو المخيل للمحنة والابتلاء. يروى أنهم لطخوها بالزئبق، فلما ضربت عليها الشمس اضطربت واهتزت، فخيلت ذلك.
إيجاس الخوف: إضمار شيء منه، وكذلك توجس الصوت: تسمع نبأة يسيرة منه «١» منه، وكان ذلك لطبع الجبلة البشرية، وأنه لا يكاد يمكن الخلو من مثله. وقيل: خاف أن يخالج الناس شك فلا يتبعوه (إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى) فيه تقرير لغلبته وقهره، وتوكيد
التحتاني، قال ابن جني: القراءة بالتاء الفوقانية: للحسن والثقفي، (أَنَّهَا تَسْعَى) بدلٌ من الضمير في (يُخَيَّلُ)، وهو عائدٌ إلى الحبال والعصي، كقول: إخوتك يعجبونني أحوالهم. وقوله تعالى:(جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمْ الأَبْوَابُ) فيمن جعل "الأبواب" بدلاً من الضمير في (مُفَتَّحَةً)، وهذا أمثل من أن يعتقد خلوُّ (يُخَيَّلُ) من الضمير.
قال أبو البقاء:(حِبَالُهُمْ): مبتدأ، والخبرُ "إذا"، و (يُخَيَّلُ): حالٌ.
قوله:(نبأة يسيرة)، الجوهري: النباوة: الصوت الخفي.
قوله:(إِنَّكَ أَنْتَ الأَعْلَى) فيه تقريرٌ لغلبته وقهره، وتوكيدٌ)، يجوز أن يكون قوله:"وتوكيدٌ" عطفاً على قوله: "تقريرٌ لغلبته" على البيان، وقوله:"بالاستئناف وبكلمة التشديد" أي: التحقيق، وهي "إن" إلى آخره تعدادٌ للمؤكدات، ويجوزُ أن يكون "توكيدٌ"